أصول الشاشي
الناشر
دار الكتاب العربي
مكان النشر
بيروت
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصر
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
بحث أحد نَوْعي الْمَأْمُور بِهِ أَي الْمُقَيد
فَإِن الصَّوْم شرعا هُوَ الْإِمْسَاك عَن الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع نَهَارا مَعَ النِّيَّة
وَإِن لم يعين الشَّرْع لَهُ وقتا فَإِنَّهُ لَا يتَعَيَّن الْوَقْت لَهُ بِتَعْيِين العَبْد حَتَّى لَو عين العَبْد أَيَّامًا لقَضَاء رَمَضَان لَا تتَعَيَّن هِيَ للْقَضَاء وَيجوز فِيهَا صَوْم الْكَفَّارَة وَالنَّفْل وَيجوز قَضَاء رَمَضَان فِيهَا وَغَيرهَا
وَمن حكم هَذَا النَّوْع أَنه يشْتَرط تعْيين النِّيَّة لوُجُود المزاحم
ثمَّ للْعَبد أَن يُوجب شَيْئا على نَفسه موقتا أَو غير موقت وَلَيْسَ لَهُ تَغْيِير حكم الشَّرْع
مِثَاله إِذا نذر أَن يَصُوم يَوْمًا بِعَيْنِه لزمَه ذَلِك
وَلَو صَامَهُ عَن قَضَاء رَمَضَان أَو عَن كَفَّارَة يَمِينه جَازَ لِأَن الشَّرْع جعل الْقَضَاء مُطلقًا فَلَا يتَمَكَّن العَبْد من تَغْيِيره بالتقييد بِغَيْر ذَلِك الْيَوْم وَلَا يلْزم على هَذَا مَا إِذا صَامَهُ عَن نفل حَيْثُ يَقع عَن الْمَنْذُور لَا عَمَّا نوى لِأَن النَّفْل حق العَبْد إِذْ هُوَ يستبد بِنَفسِهِ من تَركه وتحقيقه فَجَاز ان يُؤثر فعله فِيمَا هُوَ حَقه لافيما هُوَ حق الشَّرْع
وعَلى اعْتِبَار هَذَا الْمَعْنى قَالَ مَشَايِخنَا إِذا شرطا فِي الْخلْع أَن لَا نَفَقَة لَهَا وَلَا سُكْنى سَقَطت النَّفَقَة دون السُّكْنَى حَتَّى لَا يتَمَكَّن
1 / 138