596

أسد الغابة

محقق

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتْ ... الأَرْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي ... النور وَسُبُلُ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةٌ [١] بِخِمَارٍ أَسْوَدَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ نَحْنَ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ وَوَجَدْتُهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ هِيَ لِي؟ قَالَ: هِيَ لَكَ» . وذكر الحديث، قال: وشهدت مع خَالِد بْن الْوَلِيد قتال أهل الردة، ووصلنا إِلَى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خَالِد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة مُحَمَّد بْن مسلمة، ومحمد بن بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن سلمة، وعبد الله ابن عمر، فسلمها إلي خَالِد بْن الْوَلِيد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بْن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعينها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئًا، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت:
مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عددًا يكون أكثر من عشر مائة.
أخرجه الثلاثة.
١٤٣٩- خريم بن أيمن
(س) خريم بْن أيمن.
ذكره عبدان وقال: حدثنا مُحَمَّد بْن أيوب، أَخْبَرَنَا حميد بْن داود، أخبرنا أبى، أخبرنا خريم ابن كعب بْن خريم بْن أيمن بْن زرعة، عَنْ أبيه، عَنْ جده: أن رجلا أتى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني قد كبرت عَنْ خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي ﷺ: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر اللَّه ﷿، فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: نعم ويفضل عنك. أخرجه أبو موسى.
١٤٤٠- خريم بن فاتك
(ب د ع) خريم بْن فاتك بْن الأخرم. وقيل: خريم بْن الأخرم بْن شداد بْن عمرو بْن الفاتك بْن القليب بْن عمرو بْن أسد بْن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكًا هو ابن الأخرم، يكنى خريم بْن فاتك:، أبا يحيى، وقيل: أَبُو أيمن، بابنه أيمن بْن خريم.
شهد بدرًا مع أخيه سبرة بْن فاتك، وقيل إن خريمًا هذا وابنه أيمن أسلما جميعًا يَوْم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريمًا وأخاه سبرة بْن فاتك شهدا بدرًا، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.
نزل الرقة، روى عنه المعرور بْن سويد، وشمر بْن عطية، والربيع بْن عميلة، وحبيب بْن النعمان الأسدي. روى إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عَنِ الشعبي: أن مروان بْن الحكم قال لأيمن بْن خريم ليقاتل معه يَوْم مرج راهط [٢] فقال: إن أبى وعمى شهد بدرا، ونهيانى أن أقاتل مسلما.

[١] اعتجر: التف.
[٢] مرج راهط بجوار دمشق، وهي مرج عذراء اليوم، وكانت هذه الوقعة سنة ٦٤ هـ، ينظر العبر: ١- ٧٠.

1 / 607