1155

أسد الغابة

محقق

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

بنت حرب بْن أَبِي همهمة [١] بْن عبد العزي الفهري. وقيل: عمرة بنت الأوقص بْن هاشم بْن عبد مناف.
أسلم عام الفتح، وكتب للنبي ﷺ، ولأبي بكر، وعمر ﵄. وأعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ بخيبر خمسين وسقًا، واستعمله عمر عَلَى بيت المال، وعثمان بعده، ثم إنه استعفى عثمان من ذلك فأعفاه.
ولما استكتبه رَسُول اللَّهِ ﷺ أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إِلَى بعض الملوك يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده.
وروى مالك قال: بلغني أَنَّهُ ورد عَلَى النَّبِيّ ﷺ كتاب فقال: من يجيب عنه؟ فقال عبد عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم: أنا. فأجاب، وأتى به النَّبِيّ ﷺ، فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضرًا فأعجبه ذلك من عَبْد اللَّهِ، حيث أضاف ما أراده إِلَى رسول الله ﷺ، فلما ولي عمر استعمله عَلَى بيت المال.
وروى مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم- وهو عَلَى بيت المال- بثلاثين ألفًا فأبى أن يقبلها. وروى عمرو بْن دينار أن عثمان، ﵁، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها. وقال: عملت للَّه، وَإِنما أجري عَلَى اللَّه.
وقال له عمر بْن الخطاب: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحدًا. وكان عمر يقول: ما رأيت أخشى للَّه تعالى من عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم.
وعمي قبل وفاته.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هناد، حدثنا أَبُو معاوية، عَنْ هشام، بْن [٢] عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم قال: أقيمت الصلاة، فأخذ بيد رجل فقدمه، وكان إمام القوم، وقال: سمعت رَسُول الله ﷺ يقول: إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء [٣] . رواه شعبة، والثوري، والحمادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بْن إِسْحَاق، وغيرهم عَنْ هشام بْن عروة مثله. ورواه وهيب، وشعيب بْن إِسْحَاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه

[١] أبو همهمة، اسمه: عمرو. ينظر كتاب نسب قريش ٤٤٣.
[٢] في المطبوعة: عن عروة. وهو خطأ.
[٣] أي الحاجة إلى الخلاء. والحديث رواه الترمذي في كتاب الطهارة. ينظر تحفة الأحوذي: ١/ ٤٣٥.

3 / 69