1048

أسد الغابة

محقق

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

حابس التميمي من خندف، فجلسا بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ يختصمان في قتيل لهما، فسمعت عيينة وهو يقول: والله يا رَسُول اللَّهِ، لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحر [١] ما أذاق نسائي، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ الدية، فلم يزل بهم رَسُول اللَّهِ ﷺ والناس حتى قبلوا الدية، فقال:
ائتوا بصاحبكم يستغفر [٢] له رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فقال له النَّبِيّ ﷺ:
من أنت؟ قال: أنا محلم بْن جثامة الليثي، وكان القتيل عامر [٣] بْن الأضبط، لقوه وفيهم أَبُو قتادة وَأَبُو حدرد الأسلمي، فلما لقوه ومعه بعير له. ووطب [٤] من اللبن، فسلم عليهم، فقتله محلّم ابن جثّامة [٥] .
أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم إلا أن أبا نعيم، قال: ضمرة بْن سعد السلمي، وقيل: ضميرة.
٢٥٧٣- ضمرة أبو عبيد الله
(د ع) ضمرة أَبُو عبيد اللَّه روى عنه ابنه عبيد اللَّه: أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «تخرج حرورية [٦] من أنهار باليمامة، قلت: ليس بها أنهار، قال: ستكون» . ذكره أَبُو زرعة في الأفراد، وقد أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم.
٢٥٧٤- ضمرة بن عمرو الجهنيّ
(ب د ع) ضمرة بْن عمرو، ويقال: ضمرة بْن بشر، والأكثر يقولون: ضمرة بْن عمرو ابن عدي الجهني، حليف لبني طريف من الخزرج، وقيل: حليف بني ساعدة من الأنصار، وهم من الخزرج أيضًا، رهط سعد بْن عبادة.
قال موسى بْن عقبة: شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد. ومثله قال ابن إِسْحَاق.
أخرجه الثلاثة.
قلت: من يرى قولهم حليف بني طريف، وقيل: حليف بني ساعدة، يظنه مختلفًا، وليس فيه اختلاف، فإن بني طريف بطن من بني ساعدة، وهو طريف بْن الخزرج بْن ساعدة، وهم رهط سعد بْن عبادة.

[١] يريد حرقة القلب من الوجع والغيظ والمشقة، وفي سيرة ابن هشام: الحرقة.
[٢] في السيرة، قال: ثم قالوا: أين صاحبكم هذا، يستغفر له رَسُول اللَّهِ ﷺ» .
[٣] في الأصل والمطبوعة: عمرو، والضبط عن ترجمته، وسيرة ابن هشام.
[٤] الوطب: الزق الّذي يكون فيه السمن واللبن، وهو جلد الجذع فما فوقه.
[٥] سيرة ابن هشام ١/ ٦٩٦.
[٦] الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا الى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة.

2 / 442