ومن ذا الذي يبقى على العهد إنّهم ... وإن كثرت دعواهم لقليل
أقلّب طرفي لا أرى غير صاحب ... يميل مع النّعماء حيث تميل
فيا حسرتي من لي بخلّ موافق ... أقول بشجوي مرّة ويقول (٣)
٣٥٣ - وذكر موسى بن عبد الملك (٤) قال: رأيت وأنا في الحبس [كأنّ] (٥) قائلا يقول لي:
لا زلت تعلو بك الجدود ... نعم وحفّت بك السّعود
أبشر فقد آن ما تريد ... يبيد أعداءك المبيد (٦)
لم يمهلوا ثم لم يقالوا ... والله يقضي بما يريد
فاصبر فصبر الفتى حميد ... والشكر ففي شكرك المزيد
قال: فما مضت عليّ تلك الأيام حتّى أطلقت.
٣٥٤ - وحدّث خالد بن يزيد قال: حدثنا عبد الله بن يعقوب بن داود قال:
(١) في الديوان: تطول بي.
(٢) في الديوان: تناساني.
(٣) في الديوان: فيا حسرتا.
٣٥٣ - الفرج بعد الشدة ٢/ ٣٢٦.
(٤) موسى بن عبد الملك الأصبهاني، أبو عمران كان على ديوان الخراج في أيام المتوكل. طالبه المتوكل بضمان ضمنه له لم يستطع تسديده، مات سنة (٢٤٥) للهجرة. تاريخ الطبري ٩/ ٢١٤ وما بعدها.
(٥) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة.
(٦) في الفرج بعد الشدة: أبشر فقد نلت ما تريد.
٣٥٤ - الفرج بعد الشدة ٢/ ٢٣٤.
1 / 138
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ