626

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

الناشر

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

السعودية

الشرط الثالث: أن تكون جناية الماشية في النهار، فإن كانت في الليل لم تكن هدرًا ووجب الضمان على صاحبها.
وهذا الشرط اختلف فيه الفقهاء على أربعة أقوال:
القول الأول: إذا أتلفت المواشي مالًا أو آدميا ليلا أو نهارا؛ فلا ضمان على صاحبها إذا لم يفرط، أما إذا حصل الإتلاف بتفريط منه فعليه الضمان. هذا مذهب الحنفية (^١) والظاهرية (^٢).
القول الثاني: يجب الضمان على مالك الماشية غير المنفلتة، ولا ضمان فيما أتلفته الماشية المنفلتة. هذا مروي عن عمر بن الخطاب (^٣).
القول الثالث: يجب الضمان على أصحاب المواشي فيما أتلفته مطلقا ليلًا أو نهارا. وهو قول الليث بن سعد (^٤).
القول الرابع: إذا أتلفت الماشية زرعًا أو غيره من الأموال نهارًا، فإن الضمان لا يجب على صاحبها، وإن أتلفته ليلًا وجب الضمان على صاحبها إلا إذا لم يحصل منه تفريط في حفظها (^٥).

(^١) انظر: الهداية مع فتح القدير (٩/ ٢٦٥)، اللباب للمنبجي (٢/ ٧٢٧)، البناية (١٢/ ٣٣٥)، الدر المختار مع حاشية رد المحتار (٦/ ٦٠٨).
(^٢) انظر: المحلى (١١/ ١٩٨، ١٩٩).
(^٣) انظر: بداية المجتهد (٢/ ٣٩٤)، نيل الأوطار (٥/ ٣٦٦).
(^٤) انظر: المرجع السابق، المغني (١٢/ ٥٤١) المحلى (١١/ ١٩٨)، نيل الأوطار (٥/ ٣٦٦).
(^٥) كما لو أحكم مالكها ربطها وأغلق الباب واحتاط حسب العادة، ففتح الباب لص أو إنهدم الجدار، فخرجت ليلا فأتلفت زرعا؛ فلا ضمان على صاحبها لعدم حصول التفريط. كما في مراجع المذاهب الثلاثة الآتية.

1 / 643

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي | أصول