474

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

الناشر

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

السعودية

المبحث الأول
كل ما جاز بيعه فعلى متلفه القيمة، وما لا يجوز بيعه فلا قيمة على متلفه
هذه القاعدة تبين لنا أنه لا بد أن يكون الشيء المضمون مالا متقوّما؛ فإن لم يكن مالا متقوّما فلا يجب ضمانه، وسيكون الحديث في هذه القاعدة من خلال المطالب الآتية:
المطلب الأول
في صيغ القاعدة
لهذه القاعدة صيغ كثيرة ذكرها الفقهاء في كتبهم، أذكر ما وقفت عليه منها فيما يأتي مرتبة حسب الترتيب الزمني:
أولًا: المذهب الحنفي:
١ - قال أبو زيد الدبوسي: «جواز البيع يتبع الضمان؛ فكل ما كان مضمونا بالإتلاف جاز بيعه، وما لا يضمن بالإتلاف لا يجوز بيعه» (^١).
٢ - قال أبو بكر السرخسي: «إتلاف ما ليس بمال متقوّم لا يوجب الضمان» (^٢).
٣ - قال أبو بكر الكاساني: «إتلاف مال مملوك لصاحبه يوجب الضمان» (^٣).

(^١) تأسيس النظر (ص ٩٠).
(^٢) المبسوط (٦/ ١٥١، ٢٤/ ٢٦).
(^٣) بدائع الصنائع (٦/ ١٩٤).

1 / 489