218

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

الناشر

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

السعودية

والباطل في اللغة: من بطل، «والباء والطاء واللام أصل واحد، وهو ذهاب الشيء وقلة مكثه ولبثه» (^١)، يقال: (بطل الشيء) إذا ذهب ضياعا وخسرا، والباطل: ضد الحق، وجمعه أباطيل (^٢).
ومعنى الفاسد والباطل في اصطلاح الأصوليين: عدم ترتب الأثر المطلوب من فعلٍ عليه (^٣).
ويتفق قول الأصوليين على الترادف بين الباطل والفاسد في أبواب العبادات (^٤).
واختلفوا في أبواب المعاملات: فذهب الجمهور إلى الترادف بينهما (^٥). وذهب الحنفية إلى التفريق بينهما، فقالوا: الباطل: ما لم يكن مشروعا بأصله ووصفه، والفاسد: ما كان مشروعا بأصله دون وصفه (^٦).
المطلب الثالث
في المعنى الإجمالي للقاعدة
ذكر بدر الدين الزركشي معنى القاعدة قائلا: «ومعنى ذلك أن ما اقتضى صحيحه الضمان بعد التسليم - كالبيع والقرض والعمل في القراض والإجارة والعارية - فيقتضي فاسده أيضا الضمان؛ لأنه أوْلى بذلك، وما لا يقتضي

(^١) معجم مقاييس اللغة (١/ ٢٥٨).
(^٢) القاموس المحيط (ص ١٢٤٩).
(^٣) انظر: الإحكام للآمدي (١/ ١٣١)، شرح الكوكب المنير (١/ ٤٧٣).
(^٤) تيسير التحرير (٢/ ٢٣٦)، تقريب الوصول (ص ٢٣٥ - ٢٣٦)، تحقيق المراد (ص ٢٨٢)، روضة الناظر (١/ ٢٥٢).
(^٥) المراجع السابقة.
(^٦) انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٢٩١)، تيسير التحرير (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧).

1 / 228