من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

عبد الله آل جار الله ت. 1414 هجري
40

من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

الناشر

الجامعة الإسلامية

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٩هـ/١٩٨٩م

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف

أنّ النبي ﷺ فرّق بين الحلال والحرام بقوله: "مِثْلًا بمثل، يدًا بيد، سواءً بسواءٍ عينا بعين" وأكّد ذلك بقوله: "فمن زاد واستزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي سواء". ومن أنواعه المحرّمة بإجماع المسلمين: ما يفعله بعض الناس والعياذ بالله، وذلك أنه إذا كان له على آخر دَيْنٍ وحلّ الأجل قال للذي عليه الحق: إما أن تقضي وإلا يبقى عندك بزيادة كذا وكذا. فهذا هو ربا الجاهلية. وذلك أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجّل فإذا حلّ الأجل قال له: "إما أن تقضي وإما تربي"، فإن وفّاه وإلا زاد هذا في الأجل، وزاد هذا في المال. ومن ذلك: أن يعطي الرجل آخر ألفا على أن يأخذ منه بعد سنة ألفا ومائة. أو على أن يأخذ منه كل سنة مائة والألف في ذمّته بحاله كما يفعله كثير من الناس والعياذ بالله، وذلك لِمَا تقدّم من النصوص، ولِمَا روي عن عمر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين، ولا الدينار بالدينارين، إني أخاف عليكم الرما" رواه الإمام أحمد، والرما هو: الربا. ومنها: بيع العينة الوارد في حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلّط الله عليكم ذلًاّ لا ينزعه حتى تراجعوا دينكم"

1 / 42