949

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

(لمكتبة المعارف)

مكان النشر

الرياض

وأما حقوقي المتراكمة لديه منذ بضع سنين، وأشياء أخرى هو يعلمها؛ ما كنت أحاسبه عليها لثقتي السابقة به، فإني أرجو من الله تعالى أن يعوضني بديلها من حسناته، ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾، يوم لا درهم فيه ولا دينار، وإنما هي الحسنات والسيئات، قال ﷺ: "إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مَظْلَمتِه، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئاتِ صاحِبه فحُمل عليه".
رواه البخاري، وذلك هو المفلس حقًا، كما جاء في الحديث الآتي في الكتاب برقم (٨٤٧) . نسأل الله السلامة، ومعذرة إلى القراء، فإني مصدور!
***
هذا، ولعله مما يحسن ذكره في هذه المقدمة، ولفت أنظار القراء إليه، الأمور التالية:
١- سيرى القراء تحت الحديث الآتي:
٥٠٣- (طُوبى للشامِ، إن ملائكةَ الرحمن باسطةٌ أجنحتَها عليه) .
ردًا رصينًا هادئًا في تسع صفحات على تعقيب لأحد الفضلاء من المشايخ المكيين (١) -وقد توفي ﵀ منذ بضع سنين- ذهب فيه إلى تضعيف الحديث المذكور في خطاب كان أرسله إلي، وقد نشطت للرد عليه لفضله وسلوكه طريق النقد النزيه، الذي لا يظهر منه أنه يَردُّ حبًا في الظهور خلافًا لكثير من الناشئين، والصبيان المغرورين، الذين همهم المسارعة إلى الرد على الألباني، لا بيانًا للحق، لأنهم يعلمون في قرارة نفوسهم، أنهم ليسوا أهلًا لذلك، لا لأن الألباني لا يخطىء، حاشا لله، فلا معصومَ بعد رسول الله ﷺ، فأنا بفضل الله أرجع إلى الحق إذا بدا لي من غيري، مهما كان شأنه، وكتبي، وتراجعي عما تبين لي من خطئي أكبرُ شاهد على ما

(١) هو الشيخ عبد الرحيم صديق، كاتب العدل بمكة سابقًا، رحمه الله تعالى.

2 / 5