الحديث من اللفظ، المتبرّي على (١) (هكذا (التدليس في سماع ما يروى عن الواحد مثله في الأحوال بالسنن وصفاتها، حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ﷺ سماعًا متصلًا." (٢)
تعريف الخطابي (٣) (ت ٣٨٨ هـ):
عرّف الخطابي الصحيح بقوله: "ما اتصل سنده، وعُدِّلت نقَلتُه" (٤).
تعريف الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ):
ذكر الحاكم في كتابه "معرفة علوم الحديث" تحت النوع التاسع عشر: معرفة الصحيح والسقيم: "وصفة الحديث الصحيح أن يرويه عن رسول الله ﷺ صحابي زائلٌ عنه اسم الجهالة (٥)، وهو أن يروي عنه تابعيان عدلان، ثم يتداوله أهل الحديث بالقَبول إلى وقتنا
_________
(١) هكذا في المطبوع، ولعل الصواب "من" بدلا من "على"، كما جاء في تعريف الشافعي السابق: "بريًّا من أن يكون مدلسا".
(٢) ابن حبان، المجروحين، ١/ ٨.
(٣) حمد بن محمد بن إبراهيم ابن الخطاب البستيّ، أبو سليمان. كان إمامًا في الفقه والحديث واللغة. من تصانيفه: (غريب الحديث) و(شرح البخاري). ينظر: ابن السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ٣/ ٢٨٢. السيوطي، طبقات الحفاظ، ٤٠٤. الزركلي، الأعلام، ٢/ ٢٧٣.
(٤) الخطابي، معالم السنن، ١/ ٦.
(٥) مسألة إطلاق لفظ الجهالة على الصحابي: إلى ثلاث حالات هي:
١ - من جُهل اسمه (فأُطلِق على الإبهام جهالة). ٢ - إطلاق الجهالة لعدم ثبوت الصحبة عند القائل.
٣ - جهالة الاشتهار بالعلم والرواية. ثم لخّص ضمن نتائج بحثه: أنّ من وصف أحد الصحابة بالجهالة من المحدثين، فإنه لم يرد الجهالة الاصطلاحية، وإنما يقصد معنىً خاصًا بالجهالة وهو قلّة الرواية.
المراجع: ينظر: الخطيب البغدادي، الكفاية، ٤١٥، ابن الصلاح، علوم الحديث، ٥٦، ابن حجر، فتح الباري، ١٠/ ٥٧٥، ابن حجر، لسان الميزان، ٦/ ١٣، الجديع، تحرير علوم الحديث، ١/ ٣٥٠. عبدالجواد حمام، جهالة الرواة وأثرها في قبول الحديث النبوي، ٢/ ٩١١ - ٩٣٧، ٢/ ١١٣٧.
1 / 52