97أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَبحث بَعضهم فِي أَن هَذِه الْمَضْمَضَة هَل تَكْفِي عَن سنة الْمَضْمَضَة فِي الْوضُوء أم لَا؟ وَمن قَالَ لَا تَكْفِي احْتج بِنُقْصَان الغرغرة؛ وَاخْتلفُوا فِي أَوْقَات اسْتِعْمَاله فِي الْيَوْم مرّة أَو عِنْد كل وضوء، أَو عِنْد تِلَاوَة الْقُرْآن أَيْضا، حَتَّى الْبَعْض صَارُوا يتبركون بِعُود الْأَرَاك يخللون بِهِ الْفَم يَابسا. وَالْبَعْض يعدون لَهُ كثيرا من الْخَواص، مِنْهَا إِنَّه إِذا وضع قَائِما يركبه الشَّيْطَان؛ وَالْبَعْض خَالف فَقَالَ: بل إِذا ألقِي يُورث لمستعمله الجذام؛ وَكثير من الْعَامَّة يتَوَهَّم السِّوَاك بالأراك من شَعَائِر دين الْإِسْلَام. إِلَى غير هَذَا من مبَاحث التَّشْدِيد والتشويش المؤديين إِلَى التّرْك، على عكس مُرَاد الشَّارِع ﵇ من النّدب إِلَى تعهد الْفَم بالتنظيف كَيْفَمَا كَانَ.ثمَّ قَالَ الْعَالم النجدي: هَذَا مَا ألهمني رَبِّي بَيَانه فِي هَذَا الْمَوْضُوع وَرُبمَا كَانَ لي فِيهِ سقطات، وَلَا سِيمَا فِي نظر السادات الشَّافِعِيَّة من الإخوان كالعلامة الْمصْرِيّ والرياضي الْكرْدِي؛ لِأَن غَالب الْعلمَاء الشَّافِعِيَّة محسنون الظَّن بغلاة الصُّوفِيَّة، ويلتمسون لَهُم الْأَعْذَار، وهم لَا شكّ أبْصر بهم منا معاشر أهل الجزيرة، لفقدانهم بَين أظهرنَا كليا ولندرتهم فِي سواحلنا؛ وَلَوْلَا سياحتي فِي بِلَاد مصر والغرب وَالروم وَالشَّام لما عرفت أَكثر مَا ذكرت وَأنْكرت إِلَّا عَن سَماع،1 / 99نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي