92أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْأَصَح رَجَعَ بهَا إِلَى الشّرك الأول، إِلَّا الْميل الطبيعي للشرك كَمَا سبق بَيَانه، مَعَ قلَّة عُلَمَاء الدّين، وتهاون الْمَوْجُودين فِي الْهدى والإرشاد.نعم رد الْعَامَّة عَن ميلها أَمر غير هَين، وَقد شبه النَّبِي ﵇ معاناته النَّاس فِيهِ بقوله: (مثلي كَمثل رجل استوقد نَارا، فَلَمَّا أَضَاءَت مَا حولهَا جعل الْفراش وَهَذِه الدَّوَابّ الَّتِي تقع فِي النَّار يقعن فِيهَا، وَجعل يحجزهن ويغلبنه، فيقتحمن فِيهَا، فَأَنا آخذ بِحُجزِكُمْ عَن النَّار وَأَنْتُم تقحمون فِيهَا) .وَقد قَالَ الله تَعَالَى فِي الْعلمَاء المتهاونين عَن الْإِرْشَاد كَيْلا يقابلوا النَّاس بِمَا لَا يهوون: ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزل الله من الْكتاب ويشترون بِهِ ثمنا قَلِيلا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُون فِي بطونهم إِلَّا النَّار﴾ وَقَالَ الرَّسُول [ﷺ]: (لما وَقعت بَنو إِسْرَائِيل فِي الْمعاصِي: نهتهم علماؤهم فَلم ينْتَهوا، فجالسوهم فِي مجَالِسهمْ، وآكلوهم وشاربوهم فَضرب الله قُلُوب بَعضهم بِبَعْض، ولعنهم على لِسَان دَاوُد وَعِيسَى ابْن مَرْيَم، ذَلِك بِمَا عصوا وَكَانُوا يعتدون) .بِنَاء عَلَيْهِ فالتبعة كل التبعة على الْعلمَاء الرَّاشِدين، وَلم يزل وَالْحَمْد لله فِي الْقوس منزع، وَلم يستغرقنا بعد انتزاع الْعلمَاء بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا أنذرنا1 / 94نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي