85أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤بقوله: ﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن الله﴾ أَي يخصصون الخالقية بِاللَّه، وَوصف توسلهم بالأصنام إِلَى الله بِالْعبَادَة فَحكى عَنْهُم قَوْلهم: ﴿مَا نعبدهم إِلَّا ليقربونا إِلَى الله زلفى؛ والمعظمة من الْمُسلمين يظنون أَن هَذِه الدرجَة الَّتِي هِيَ التوسل لَيست من الْعِبَادَة وَلَا من الشّرك؛ ويسمون المتوسل بهم وسائط، وَيَقُولُونَ أَنه لَا بُد من الْوَاسِطَة بَين العَبْد والرب، وَإِن الْوَاسِطَة لَا تنكر.وَيعلم من ذَلِك أَن مُشْركي قُرَيْش مَا عبدُوا أصنامهم لذاتها، وَلَا لاعتقادهم فِيهَا الخالقية وَالتَّدْبِير، بل اتَّخَذُوهَا قبْلَة يعظمونها بندائها وَالسُّجُود أمامها، أَو ذبح القرابين عِنْدهَا، أَو النّذر لَهَا على أَنَّهَا تماثيل رجال صالحين كَانَ لَهُم قرب من الله تَعَالَى وشفاعة عِنْده، فيحبون هَذِه الْأَعْمَال الاحترامية مِنْهُم فينفعونهم بشفاء مَرِيض أَو إغناء فَقير وَغير ذَلِك، وَإِذا حلفوا بِأَسْمَائِهِمْ كذبا أَو أخلوا فِي احترام تماثيلهم يغضبون، فيضرونهم فِي أنفسهم وَأَوْلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ.ونجد أَن الله تَعَالَى قَالَ (فَلَا تدعوا مَعَ الله أحدا﴾، وَاصل معنى الدُّعَاء النداء، ودعا الله: ابتهل إِلَيْهِ بالسؤال واستعان بِهِ،1 / 87نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي