67أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤برهَان أعظم من الْمُلَازمَة، وَمَا جَاءَ الخفاء إِلَّا من شدَّة الوضوح؛ فَهَل بَقِي من شكّ بعد هَذِه الأبحاث الَّتِي سبقت فِي جمعيتنا، وَلَا سِيمَا مَا بَينه الْمُحَقق الْمدنِي، فِي أَن الدّين الْمَوْجُود الْآن بِالنّظرِ إِلَى مَا ندين بِهِ لَا بِالنّظرِ إِلَى مَا نقرره، وَبِاعْتِبَار مَا نفعله لَا بِاعْتِبَار مَا نقُوله، لَيْسَ هُوَ الدّين الَّذِي تميز بِهِ أسلافنا مئين من السنين على الْعَالمين، كلا بل طرأت على الدّين طوارئ تَغْيِير غيرت نظامه. " وَذَلِكَ أَن الإخلاف تركُوا أَشْيَاء من أَحْكَامه: كإعداد الْقُوَّة بِالْعلمِ وَالْمَال، وَالْجهَاد فِي الدّين، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَإِزَالَة الْمُنكر، وَإِقَامَة الْحُدُود، وإيتاء الزَّكَاة؛ وَغير ذَلِك مِمَّا أوضحه الإخوان الْكِرَام، وَزَاد فِيهِ الْمُتَأَخّرُونَ بدعا وتقليدات وخرافات لَيست مِنْهُ، كشيوع عبَادَة الْقُبُور، وَالتَّسْلِيم لمُدعِي علم الْغَيْب وَالتَّصَرُّف فِي الْمَقْدُور.وَهَذِه الطوارئ من تغييرات أَو متروكات أَو مزيدات أَكْثَرهَا يتَعَلَّق بأصول الدّين، وَبَعضهَا بِأَصْل الْأُصُول أَعنِي التَّوْحِيد، وَكفى بِأَن يكون سَببا للفتور، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن الله لَا يُغير مَا بِقوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم﴾ . (مرحى) .وَلقَائِل أَن يَقُول: إِذا سلمنَا أَن الدّين تغير عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، فَمَا1 / 69نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي