أم القرى
الناشر
دار الرائد العربي
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
تصانيف
السياسة الشرعية والقضاء
٧٣ - تَمْيِيز الأسافل أصلا وأخلاقًا علما وتحكيمهم فِي الرّقاب الْحرَّة وتسليطهم على أَصْحَاب المزايا، وَهَذَا التهاون بشأن ذَوي الشؤون يسْتَلْزم تسفل الإدارة.
٧٤ - إدارة بَيت المَال إدارة إِطْلَاق بِدُونِ مراقبة، وجزاف بِدُونِ موازنة، وإسراف بِدُونِ كتاب، وَإِتْلَاف بِدُونِ حِسَاب، حَتَّى صَارَت المملكة مديونة للأجانب بديون ثَقيلَة توفى بلادًا ورقابًا وَدِمَاء وحقوقا.
٧٥ - إدارة الْمصَالح المهمة السياسية والملكية بِدُونِ استشارة الرّعية وَلَا قبُول مناقشة فِيهَا، وَإِن كَانَت إدارة مَشْهُودَة الْمضرَّة فِي كل حَرَكَة وَسُكُون.
٧٦ - إدارة الْملك إدارة مداراة وإسكات للمطلعين على معايبها حذرا من أَن ينفثوا مَا فِي الصُّدُور فتعلم الْعَامَّة حقائق الْأُمُور، والعامة من إِذا علمُوا قَالُوا وَإِذا قَالُوا فعلوا وَهُنَاكَ الطامة الْكُبْرَى.
٧٧ - إدارة السياسة الخارجية بالتزلف والإرضاء والمحاباة بالحقوق والرشوة بالامتيازات والنقود، تبذل الإدارة ذَلِك للجيران بِمُقَابلَة تعاميهم عَن الْمشَاهد المؤلمة التخريبية، وصبرهم على الروائح المنتنة الإدارية، وَلَوْلَا تِلْكَ الْمشَاهد والروائح لما وجد الْجِيرَان وَسِيلَة للضغط مَعَ مَا أَلْقَاهُ الله بَينهم من الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
ثمَّ قَالَ السَّيِّد الفراتي: أَن بعض هَذِه الْأَسْبَاب الَّتِي ذكرتها، هِيَ أمراض قديمَة مُلَازمَة لإدارة الْحُكُومَة العثمانية مُنْذُ نشأتها أَو مُنْذُ قُرُون، وَبَعضهَا أَعْرَاض وقتية تَزُول بِزَوَال محدثها، وَرُبمَا
1 / 166