129أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤على السفاح وراض لمحارمه بالسفاح، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يُنَافِي سماحة الدّين ومزية التدين بِهِ فِي الدُّنْيَا قبل الْآخِرَة.فَبِهَذَا التَّضْيِيق صَار الْمُسلم لَا يرى لنَفسِهِ فرجا إِلَّا بالالتجاء إِلَى صوفية الزَّمَان، الَّذين يهونون عَلَيْهِ الدّين كل التهوين. (مرحى) .وهم الْقَائِلُونَ: أَن الْعلم حجاب، وبلمحة تقع الصلحة، وبنظرة من المرشد الْكَامِل يصير الشقي وليا، وبنفخة فِي وَجه المريد أَو تفلة فِي فَمه تُطِيعهُ الأفعى وتحترمه الْعَقْرَب الَّتِي لدغت صَاحب الْغَار عَلَيْهِ الرضْوَان، وَتدْخل تَحت أمره قوانين الطبيعة، وهم المقررون: بَان الْولَايَة لَا ينافيها ارْتِكَاب الْكَبَائِر كلهَا إِلَّا الْكَذِب، وَإِن الِاعْتِقَاد أولى من الانتقاد، وَإِن الِاعْتِرَاض يُوجب الحرمان، أَي أَن تَحْسِين الظَّن بالفساق والفجار أولى من الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر. إِلَى غير ذَلِك من الْأَقْوَال المهونة للدّين والأعمال الَّتِي تَجْعَلهُ نوعا من اللَّهْو الَّذِي تستأنس بِهِ نفوس الْجَاهِلين.على أَن النَّاس لَو وجدوا الصُّوفِيَّة الحقيقيين؛ وَأَيْنَ هم؟ لفروا مِنْهُم فرارهم من الْأسد، لِأَن لَيْسَ عِنْد هَؤُلَاءِ إِلَّا التوسل بالأسباب العادية الشاقة لتطهير النُّفُوس من أمراض إفراط الشَّهَوَات،1 / 131نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي