116أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الصُّوفِيَّة، وتشديدات الْخَوَارِج، وتخريجات الْفُقَهَاء الْمُتَأَخِّرين، وحشويات الموسوسين، وتزويقات المرائين وتحريفات المدلسين (مرحى) .فَأهل هَذِه الطَّبَقَة يستهدون بِأَنْفسِهِم وَلَا يقلدون إِلَّا بعد الْوُقُوف على دَلِيل من يقلدون، فَإِذا وجدوا فِي الْمَسْأَلَة قُرْآنًا ناطقًا لَا يتحولون عَنهُ لغيره مُطلقًا، وَإِذا كَانَ الْقُرْآن مُحْتملا لوجوه، فَالسنة قاضية عَلَيْهِ مفسرة لَهُ ثمَّ مَا لم يجدوه فِي كتاب الله أَخَذُوهُ من صَحِيح سنة رَسُول [ﷺ] سَوَاء كَانَ الحَدِيث مستفيضًا أم غير مستفيض، عمل بِهِ اكثر من وَاحِد من الصَّحَابَة الْمُجْتَهدين أم لم يعْمل بِهِ إِلَّا وَاحِد فَقَط، وَمَتى كَانَ فِي الْمَسْأَلَة حَدِيث صَحِيح لَا يعدلُونَ عَنهُ إِلَى اجْتِهَاد. ثمَّ إِذا لم يَجدوا فِي الْمَسْأَلَة حَدِيثا يَأْخُذُونَ بِإِجْمَاع عُلَمَاء الصَّحَابَة، ثمَّ بقول جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَلَا يتقيدون بِقوم دون قوم. فَإِن وجدوا مَسْأَلَة يَسْتَوِي فِيهَا قَولَانِ رجحوا أَحدهمَا بمرجح يقوم فِي الْفِكر، لَا يتبعُون فِيهِ أصولًا مَوْضُوعَة غير مَشْرُوعَة، أَو طرقًا مقررة غير مَرْفُوعَة. وَأهل هَذِه الطَّبَقَة عندنَا، ينورون أذهانهم بأصول استدلالات الإِمَام زيد ﵁ أَو غَيره من الْأَئِمَّة تخريجهم الْأَحْكَام واستنباطها من النُّصُوص بِدُونِ تقيد1 / 118نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي