464

عدة الأصول

محقق

محمد رضا الأنصاري القمي

الناشر

تيزهوش

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

قم

وحكى (١) في هذه المسألة ما استدل به من خالفه، فقال:

واستدل المخالف بأشياء (٢): منها: إن تعليق الحكم بالسوم (٣) لو لم يدل على انتفائه إذا انتفت الصفة، لم يكن لتعليقه بالسوم معنى، وكان عبثا.

ومنها: إن تعليق الحكم بالسوم (٤) يجري مجرى الاستثناء من الغنم، ويقوم مقام قوله: (ليس في الغنم إلا السائمة الزكاة)، فكما أنه لو قال ذلك لوجب أن تكون الجملة المستثنى منها بخلاف حكم الاستثناء، فكذلك تعليق الحكم بالصفة.

ومنها: إن تعليق الحكم بالشرط إذا دل على انتفائه بانتفاء الشرط، فكذلك الصفة، والجامع بينهما أن كل واحد منهما كالآخر في التمييز والتخصيص، لأنه لا فرق بين أن يقول: (في سائمة الغنم الزكاة)، وبين أن يقول فيها: (إذا كانت سائمة الزكاة).

ومنها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند نزول قوله تعالى:

<a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/9/80" target="_blank" title="التوبة: 80">﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾</a> (4)، أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لأزيدن عن السبعين " (5)، فلو لم يعلم من جهة دليل الخطاب أن ما فوق السبعين بخلافها لم يقل ذلك.

ومنها: تعلقهم بما روي عن عمر بن الخطاب أن يعلى بن أمية (6) سأله فقال: ما بالنا نقصر وقد أمنا؟

فقال له عمر: عجبت مما عجبت منه، فسئلت رسول الله صلى الله عليه وآله

صفحة ٤٧٥