عدة الأصول
محقق
محمد رضا الأنصاري القمي
الناشر
تيزهوش
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مكان النشر
قم
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
عدة الأصول
الشيخ الطوسي (ت. 460 / 1067)محقق
محمد رضا الأنصاري القمي
الناشر
تيزهوش
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مكان النشر
قم
المراد بالأمر الأول تأخر، فلم قال: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/2/71" target="_blank" title="البقرة: 71">﴿فذبحوها وما كادوا يفعلون﴾</a> (1)؟.
قلنا: ما عنفوا بتأخير امتثال الأمر الأول، وليس في القرآن ما يشهد بذلك أو يدل عليه، بل كان البيان يأتي شيئا بعد شئ كلما طلبوه واستخرجوه، من غير تعنيف ولا قول يدل على أنهم بذلك عصاة.
فأما قوله في آخر القصة: (وما كادوا يفعلون) فإنما يدل على أنهم كادوا يفرطون في آخر القصة وعند تكامل البيان، ولا يدل على أنهم فرطوا في أول القصة، ويجوز أن يكون ذبحوا بعد تثاقل، ثم فعلوا ما أمروا به، وهذا كله واضح ".
هذان دليلان ذكرهما سيدنا المرتضى (2) رحمه الله أوردتهما بألفاظه، لأنه لا مزيد عليهما، وفيهما كفاية إن شاء الله.
وقد استدل قوم على صحة هذا المذهب بأن قالوا: أليس في العقل ما يمنع من صحة ذلك ولا في الشرع؟ فينبغي أن يكون ذلك جائزا، فمتى توزعوا في ذلك وأشاروا إلى شئ فيما يدعونه أنه وجه قبح كلموهم بما مضى في تضاعيف الكلام مما يمكن أن يكون جوابا عنه.
واستدلوا أيضا: بما روى أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن مواقيت الصلاة فأخر بيانها.
واعترض المخالف على ذلك بأن قال: إنما أحاله على بيان متقدم.
فمتى قيل لهم: لم ينقل ذلك.
قالوا: يكفي أن يكون ذلك جائزا.
وهذا الدليل لا يمكن الاعتماد عليه، لأن الخبر خبر واحد، وهذه مسألة طريقها العلم، فكيف يمكن الاستدلال على صحتها بخبر واحد.؟
صفحة ٤٦٢
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٧٣٩