231

الطيوريات

محقق

دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن

الناشر

مكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

الرياض

حفص بن غياث قال: قال لي سليمان
الأعمش: «إذا كان غدا فبكر عَلَيَّ حتى أحدِّثَك بعشرةِ (١) أحاديثَ نُخْبٍ وأُطْعِمَك
عَصيدةً (٢) واحذَرْ تَجِيْئُنِيْ معك بثقيلٍ، قال: فلما كانَ مِنْ غدٍ ثم أصبحتُ غَدَوْتُ إليه
فتَلَقَّاني [ل/٣٩أ] ابنُ إدريس (٣) فقال (٤): حفصُ؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: أينَ تُريدُ؟
قلت: الأعمشَ، قال: مكانَك حتى أجيءَ معك، قال: فلَمَّا بَصُرَ بِنَا من بعيدٍ قامَ ودخلَ
وقامَ وراءَ البابِ، فلما دققْتُ البابَ قال: من هذا؟ قلت: حفصٌ، قال: يا حفصُ، لا تأكلِ العصيدةَ، إلا بجوزٍ، أَلَمْ أَقُلْ لك لا تَجِئْنِي معك بثقيلٍ؟ قال: ولم يخرُجْ، فلَمّا كان
العَشِيُّ جِئْتُ فدَقَقْتُ البابَ قلتُ: يا جاريةُ، أبو محمد في الدار؟ قال: فدخل البيتَ
وقال: قُوْلِيْ له: لا، فلما كان من غَدٍ جِئْتُ فدقَقْتُ البابَ فقُلتُ: يا جاريةُ، أبو محمد
في البيتِ؟ قال: فخرج إلى الدار وقال: قُوْلِيْ له: لا، قال: فلما كان بعدَ شهرٍ لَقِيْتُه
في الطّريقِ فقلتُ: يا أبا محمد، إِنَّ إِتْيانَك

(١) في المخطوط "بعشر"، والصواب ما أثبتّه.
(٢) العصيدة: دقيق يُلَتّ بالسمن ويطبخ. المعجم الوسيط (٢/٦٠٤) .
(٣) هو عبد الله بن إدريس.
(٤) في المخطوط "فقالت"، والصحيح ما أثبتّه.

2 / 254