الطهور للقاسم بن سلام
الناشر
مكتبة الصحابة،جدة - الشرفية،مكتبة التابعين
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
مكان النشر
سليم الأول - الزيتون
•
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ «كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا فِيمَنْ قَدَّمَ وَضُوءَهُ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ»
٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَا أَصَابَ الْمَاءَ مِنْ مَوَاضِعِ الطَّهُورِ فَقَدْ طَهُرَ»
٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا الْتَقَى الْمَاءَانِ فَقَدْ تَمَّ الطَّهُورُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، يَرَوْنَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَسَّهُ الْمَاءُ مِنَ الْجَسَدِ طَاهِرٌ، وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ تَقْدِيمُ ذَلِكَ وَتَأْخِيرُهُ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِنْ بَدَأَ بِذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ لَمْ يُجِزِهْ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، ⦗٣٥٥⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِيهِ: الْأَخْذُ بِهَذَا الْقَوْلِ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، كَمَا اشْتَرَطَهُ اللَّهُ حِينَ بَدَأَ بِالْوُجُوهِ فَقَالَ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] قَالَ: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا هُوَ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّمَ السُّجُودُ قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ: فَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْضَاءِ خَاصَّةً، وَهَذَا جَائِزٌ حَسَنٌ، لِأَنَّ التَّنْزِيلَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِيَمِينٍ قَبْلَ يَسَارٍ، إِنَّمَا نَزَلَ بِالْجُمْلَةِ فِي ذِكْرِ الْأَيْدِي، وَذِكْرِ الْأَرْجُلِ، فَهَذَا الَّذِي أَبَاحَ الْعُلَمَاءُ تَقْدِيمَ الْمَيَاسِرِ عَلَى الْمَيَامِنِ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ
1 / 354