تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية-إدارة مساجد محافظة الفروانية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

المراقبة الثقافية.

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد
تأليف
أبي بكر بن زيد الجراعي الصالحي الحنبلي
(المتوفى سنة ٨٨٣ هـ)
اعتنى به
صالح سالم النهام - محمد باني المطيري
صباح عبد الكريم العنزي - فيصل يوسف العلي

صفحة غير معروفة

بسم الله الرحمن الرحيم

1 / 2

تحفةُ الرَّاكع وَالسَّاجد بأحكام المسَاجِد

1 / 3

الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
أودع بمركز المعلومات بالأمانة الْعَامَّة للأوقاف
رقم: ٥٠/ ٢٤/ ٤/ ٢٠٠٤
وزارة الْأَوْقَاف والشؤون الإسلامية
قطاع الْمَسَاجِد
إدارة مَسَاجِد الفروانية
المراقبة الثقافية
هَاتِف: ٤٨٩٠٣٨٣ - ٤٨٩٠٤١٢

1 / 4

المقدمة
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فهذا كتاب "تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد" لأبي بكر بن زيد الجراعي الصالحي الحنبلي (ت ٨٨٣ هـ) -رحمه الله تعالى- الذي ارتأت المراقبة الثقافية، بإدارة مساجد محافظة الفروانية، إعادة طبعه وإخراجه في حلة جديدة، تناسب قدره وأهميته، معتمدة في تحقيقه على أربع نسخ خطية لم يقف عليها أصحاب الطبعة الأولى منه (١) -لهذا امتازت هذه الطبعة بإضافات علمية، وتصويبات مهمة- بقدر الوسع والطاقة- تجعلها تختلف اختلافًا كبيرًا عن الطبعة الأولى، التي اعتمد فيها المحقق: على نسخة خطية واحدة، طبع المكتب الإسلامي عام (١٩٨٠)، ولعل هذا كان سببًا كافيًا لمبادرة المراقبة الثقافية بإعادة طبعه، إضافة إلى نفاد نسخة هذا الكتاب المطبوعة، مما جعل الحاجة ماسة إلى إعادة طبعه، كما قدمنا، خاصة وأنه يتعلق في بيوت الله ﷿، وذكر أحكامها الواجب اتباعها، وآدابها المراد اقتدائها، وفضائلها وأحوالها، على مر العصور والدهور.

(١) والنسخة الرابعة عُثر عليها مؤخرًا من مخطوطات مكتبة الملك عبد العزيز العامة -الرياض- برقم (٣٥١٢) سنة ١٠٥٦ هـ وهي أقدم النسخ تاريخًا، إلا أن السقط فيها كثير، وقوبلت مع باقي النسخ ورمز لها بـ "ع".

1 / 5

وقطاع المساجد بحاجة ماسة لمثل هذه الكتب، لتوزيعها على الأئمة والمؤذنين، لتعم الاستفادة منها.
والمراقبة الثقافية إذ تقدم هذا الكتاب، ترجو من الله ﷿ أن ينفع به، ويكتب له حسن القبول، كما تشكر كل من ساهم في خدمة هذا الكتاب سواء ببذله للمخطوطات أو الإرشاد والتوجيه، والشكر موصول لمن قام بالتحقيق والتدقيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المراقبة الثقافية
إدارة مساجد محافظة الفروانية
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

1 / 6

نقد ورد
إن الناظر في هذا الكتاب يتبين له قيمته العلمية وانفراده في بابه وسعته، وأن المصنف قد أباع في صياغته وترتيبه، ولمّ شتات المسائل وشواردها، إلا أن الشيخ الدكتور عبد الرحمن العثيمين قال في تعليقه على ترجمة المصنف في السحب الوابلة (١/ ٣٠٤): فائدة في مؤلفاته:
مؤلفات الجراعي هذا تكاد تخلو من الإفادة والجودة والإبداع فهي -في غالبها- مختصرات من مؤلفات سابقة لا تضيف جديدًا إلا ما ندر وقد قرأت أغلبها.
وقال -حفظه الله- ما نصه: كتابه "تحفة الراكع والساجد" مطبوع وهو مختصر من كلام الزركشي في كتابه "إعلام الساجد" كما أوضح المؤلف. اهـ
غير أنه من المناسب أن نبين أنه من قارن بين الكتابين المذكورين تبين له الآتي:
١ - أن الجراعي لم يذكر أنه اختصره من كتاب الزركشي لا في المقدمة ولا في غيرها -والله أعلم- وإن كان قد استفاد منه ونقل عنه.
٢ - مؤلفه الجراعي حنبلي كما هو معروف، بينما الزركشي شافعي وقد ملأ الجراعي كتابه بأقوال الحنابلة وغيرهم، والزركشي قد أكثر من النقل عن الشافعية.
٣ - أن مصادر الجراعي قد بلغت أضعاف ما اعتمد عليه الزركشي، وقد كان كتابه أحد مصادر الجراعي.

1 / 7

٤ - إذا نظرت في الكتابين وأبوابهما وفصولهما وما جرى عليه كل منهما في التقسيم، ظهر لك الفرق شاسعًا، والبون واسعًا، بينهما في المسائل التي وردت، والتفاصيل التي ذكرت، والفتاوى والأحكام التي اعتبرت.

1 / 8

عملنا في الكتاب
١ - اعتمدنا في النسخ: طريقة الإملاء الحديثة.
٢ - قابلنا المنسوخ على ثلاث نسخ خطية.
٣ - عزونا الآيات والآحاديث إلى مصادرها التي أشار إليها المؤلف.
٤ - وضعنا ترجمة مختصرة للمؤلف.
٥ - حققنا اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه.
٦ - وصفنا النسخ الخطية، وألحقنا بالوصف نماذج؛ تأتي فيما بعد.
٧ - وضعنا فهارس لمواضيع الكتاب.

1 / 9

ترجمة المصنف (١)
اسمه: تقي الدين أبو بكر بن زيد بن أبي بكر بن زيد بن عمر بن محمود الحَسَنِيُّ الجُراعيُّ الصَّالحيّ الحنبلي، الإمام العلامة الفقيه القاضي.
مولده: وُلد -تقريبًا- سنة (٨٢٥ هـ) بجُراع من أعمال نابُلُس.
نسبه: قال تلميذه الشمس بن طولون: النُّوَيريُّ: قبيلة، الحُسَينيُّ: نسبًا، الجُراعي: مولدًا، الشرَيْحيُّ: منشأ، الصَّالحيُّ: مَسْكنًا، الحنبليُّ: مذهبًا، السَّلفيُّ: معتقدًا.
نشأته ورحلاله في طلب العلم:
قرأ "القرآن" عند العبدوسيِّ، و"العمدة"، و"العَزيريَّ" في التفسير، و"الخرقيَّ"، و"النِّظام": كلاهما في المذهب في الفقه، و"الملحة"، وبعض "ألفية ابن مالك"، ونحو ثلثي "جمع الجوامع" و"ألفية شعبان الآثاري" بتمامها.
* قدم دمشق سنة (٨٤٢ هـ)، وكان في السابعة عشرة من عمره، وأخذ الفقه: عن التقي بن قندس، ولازمه، وبه تخرَّج، وعليه؛ انتفع في الفقه، وأصوله، والفرائض، والعربية، والمعاني والبيان، وكان رفيقه: علاء الدين

(١) مصادر الترجمة:
"المنهج الأحمد" (٥/ ٢٨٢)، و"مختصره" (٢/ ٦٧٩)، "التسهيل" (٣/ ١٤٠٩).
"الضوء اللامع" (١١/ ٢٣)، و"حوادث الزمان" (١/ ٧٢)، "الشذرات" (٧/ ٣٣٧).
"الإعلام للزركلي" (٢/ ٦٣)، "السحب الوابلة" (١/ ٣٠٤) "تسهيل السابلة" (٣/ ١٤٠٩).

1 / 10