475

تحفة المودود بأحكام المولود

محقق

عثمان بن جمعة ضميرية

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

فإذا بلغ، فهو بَالِغٌ، فإذا اجتمعت قوَّتُه، فهو حَزَوَّر، واسمه في جميع ذلك غُلَامٌ ما لم يخضَرَّ شاربُه، فإذا اخضرَّ شاربه وأخذ عِذَارُهُ في الطلوع، فهو بَاقِلٌ، وقد بَقَلَ وجهه - بالتخفيف - ثم هو ما بين ذلك وبين تكامل لحيته: فَتَى وشَارِخٌ بحصول شرخ الشباب له (^١).
قال الجَوْهَرِيُّ: الفتى: الشَّاب، والفتاة: الشَّابة (^٢). ويطلق الفتى على المملوك وإن كان شيخًا كبيرًا، ومنه الحديث: «لا يَقُلْ أحدُكم: عَبْدي وأَمَتِي، ولْيَقُلْ: فَتَايَ وفَتَاتِي» (^٣). ويقال: الفتى، على السَّخِيِّ الكريم (^٤).
فإذا اجتمعت لحيتُه، فهو شَابُّ إلى الأربعين، ثم يأخذ في الكُهُولَة إلى الستين، ثم يأخذ في الشَّيْخُوخَة، فإذا أخذ شعرُه في البياض، قيل: شَابَ، فإذا ازداد قيل: وَخَطَهُ الشَّيْبُ، فإذا زاد قيل: شَمِط، فإذا غلب شيبه، فهو أغْثَمٌ، فإذا اشتعل رأسُه ولحيته شيبًا، فهو مُتَقَعْوِسٌ (^٥)، فإذا

(^١) انظر: المخصص لابن سيده: ١/ ٣٠ - ٤٦، وفقه اللغة وسر العربية للثعالبي، ص ١١٠ - ١١١، وفتح الباري لابن حجر: ٥/ ٢٧٩
(^٢) انظر: الصحاح: ٦/ ٢٤٥١.
(^٣) أخرجه البخاري في العتق، باب كراهية التطاول عل الرقيق: ٥/ ١٧٧، ومسلم في الألفاظ، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد: ٤/ ١٧٦٤ برقم (٢٢٤٩).
(^٤) الصحاح، الموضع السابق.
(^٥) في «أ، ج، د»: منق. وفي المخصَّص لابن سيده ١/ ٣٠: قال أبو عبيد: تَقَعْوَسَ الشيخُ: كَبِرَ. وتَقَعْوَسَ البَيْتُ تَهَدَّم، وقال ابن الأنباري: تَقَعْوَشَ كتَقَعْوَسَ.

1 / 426