464

تحفة المودود بأحكام المولود

محقق

عثمان بن جمعة ضميرية

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

قال: إذا بلغ عشرًا أجْبَرْتُه على الإسلامِ، لأن النبيّ ﷺ قال: «علِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ، واضْرِبُوهُم عَلَيْهَا لِعَشْرٍ» (^١).
فهذه روايةٌ، وعنه روايةٌ أُخْرَى: يصحُّ إسلامُ ابنِ سبعِ سِنينَ.
قال أبو الحارث: قيل لأبي عبد الله: إنَّ غلامًا صغيرًا أقرَّ بالإسلامِ، وشَهِدَ أنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ وصلَّى، وهو صغيرٌ لم يُدْرِكْ، ثمَّ رَجَعَ عَنِ الإسْلامِ، يجوزُ إسْلامُه وهو صغيرٌ؟
قال: نعم، إذا أَتَى لهُ سَبْعُ سنينَ ثم أَسْلَمَ، أُجْبِرَ على الإسْلامِ، لأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «عَلِّمُوهُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ» فكانَ حُكْمُ الصَّلاةِ قد وَجَبَ، إذْ أمَرَ أنْ يُعَلِّموهُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ (^٢).
وقال صالحٌ: قال أبي: إذا بلغَ اليهوديُّ والنصرانيُّ سبعَ سنينِ ثمَّ أسلمَ أُجبر على الإسلامِ، لأنَّه إذا بلغَ سبعًا أُمِرَ بالصَّلاةِ.
قلتُ: وإنْ كانَ ابنَ ستٍّ؟ قال: لا (^٣).
فصل
فإذا صار ابنَ عشرٍ ازدادَ قُوَّةً وعقلًا واحتمالًا للعباداتِ، فيُضْرَب على تَرْكِ الصَّلاةِ، كما أمرَ به النبيُّ ﷺ، وهذا ضربُ تأديبٍ وتمرينٍ، وعند بلوغِ

(^١) انظر: أحكام أهل الملل للخلال، ص ٤٢ - ٤٣.
(^٢) «فكان حكم .. لسبعٍ» ساقط من «أ». وانظر: أحكام أهل الملل للخلال، ص ٤٣.
(^٣) انظر: أحكام أهل الملل للخلال ص ٤١.

1 / 415