428

تحفة المودود بأحكام المولود

محقق

عثمان بن جمعة ضميرية

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

بامرأةٍ قد ولدت لستة أشهر، فهمَّ عمر برَجْمِهَا، فبلغ ذلك عليًّا ﵁، فقال: ليس عليها رجمٌ. فبلغ ذلك عُمَرَ، فأرسلَ إليه فسألَه. فقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة/ ٢٣٣]. وقال: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف/ ١٥]. فستةُ أشهرٍ حَمْلُهُ، وحولانِ تمامُ الرَّضاعة، لا حدَّ عليها. قال: فخلَّى عنها (^١).
وفي «موطأ مالك»: أنّه بلَغَهُ أنَّ عُثمانَ بنَ عفَّانَ ﵁ أُتي بامرأةٍ وقد وَلَدَتْ في ستة أشْهُرٍ، فأَمَرَ بها أنْ تُرْجَمَ، فقال عليٌّ: ليس ذلك عليها، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان/١٤]. فأمَرَ بها عثمانُ أن تُردَّ، فَوَجَدَهَا قدْ رُجِمَتْ (^٢).
وذكر داود بن أبي هند، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاس، أنه كان يقول:

(^١) سنن البيهقي: ٧/ ٤٤٢، وأخرجه أيضًا: عبدالرزاق في المصنف: ٧/ ٢٧٩.
(^٢) أخرجه مالك في الموطأ بلاغًا: ٢/ ٢٥٥. قال ابن عبدالبر: رواه ابن أبي ذئب، وذكره في موطئه عن زيد بن عبدالله .. ويختلف أهل المدينة في رواية هذه القصة، فمنهم من يرويها لعثمان مع علي، كما رواها مالك وابن أبي ذئب، ومنهم من يرويها لعثمان مع ابن عباس، وأما أهل البصرة فيروونها لعمر مع علي .. ثم قال: وهذا الإسناد لا مدفع فيه من رواية أهل المدينة، وقد خالفهم في ذلك ثقات أهل مكة، فجعلوا ذلك لابن عباس مع عمر. انظر: الاستذكار: ٩/ ٥٣، والمصنف لعبد الرزاق: ٧/ ٢٨٠ - ٢٨١.

1 / 379