166

تحفة المودود بأحكام المولود

محقق

عثمان بن جمعة ضميرية

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

الفصل الرابع عشر
في السِّنِّ المُجْزئ فيها
قال الخَلّال في "الجامع": "باب ما يستحبُّ من الأسنان في العَقِيقة".
ثم ذكر من مسائل أبي طالب، أنه سأل أبا عبد الله عن العَقِيقَة، تجزئ بِنَعْجَةٍ أو حَمَلٍ كبيرٍ؟ قال: فَحْلٌ خيرٌ، وقد روي "ذكرانًا
أو إناثًا" (^١)، فإن كانت نعجة، فلا بأسَ، قلتُ: فالحَمَلُ؟ قال: الأسنُّ خيرٌ.
وفي قول النبيّ ﷺ: "من وُلِد له مولودٌ، فأحبَّ أن يَنْسُكَ عنه فلْيفعَلْ" كالدليل (^٢) على أنه إنما يجزئ فيها ما يجزئ (^٣) في النُّسُك سواها من الضحايا والهدايا. ولأنه ذَبحٌ مسنون، إمَّا وجوبًا وإمَّا استحبابًا، يجري مجرى الهَدْي والأُضْحِيَةِ في الصدقة، والهدية، والأكل، والتقرُّب إلى الله تعالى، فاعْتُبِرَ فيها السنُّ الذي يجزئ فيهما. ولأنه شُرِع بوصف التمام والكمال، ولهذا شُرع في حق الغُلام شاتان،

(^١) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٥٠).
(^٢) في "ج": فالدليل.
(^٣) في "أ، ج، د": يجري. بالمهملة في الموضعين.

1 / 115