435

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول)

محقق

رسالة دكتوراة لفرع اللغة العربية، جامعة أم القرى - مكة المكرمة، في المحرم ١٤١٧ هـ

الناشر

بدون

وقال ابن درستويه: كل ذلك راجع إلى أصل واحد، هو السفر، يقال: سفرت البيت -: إذا كشفته أو كنسته - سفرًا، وسفرت الريح السحاب، وسفرت النار الظلمة.
قال الشيخ أبو جعفر: وفي الحديث: "لو أمرت بهذا البيت فسفر" أي: كنس.
ويقال: إن السفر سمي سفرًا لأنه يسفر عن أخلاق الناس، أي: يكشف عنها، ولهذا قال علي ﵇: "السفر ميزان القوم" أي: كل يعرف مقدراه فيه. قال الشاعر:
مِنَّ أَينَ أَلْقَى صَاحبَّا مثل عٌمَرْ يَزْدَادُ طِيبَا كُلَّما زَادَ السَّفّر
والسفير ما سفرته الريح من ورق الشجر أي: كنسته وجمعته.
قال صاحب الواعي: والسفر والسفارة: ما تكنسه من البيت فتلقيه، وهو بضم السين، قال: والمسفرة: المكنسة، ويقال لها: السفير/ أيضًا.

1 / 435