( بسم الله الرحمن الرحيم ) سلام عليك؛ فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأوصيك ونفسي بتقوى الله وطلب ما يخرج به من فتنة العلماء التي أصبح فيها كثير من أهل الشقاء وأستعين بالله ( أما بعد ) أيها الإمام ([1]) مما العاقبة منه سلامة في الدنيا والآخرة وإيانا برحمته , فإني كتبت إليك والعاقبة حالنا , والحمد لله كثيرا لحب سلامتك , ويسرا لصلاحك وصلاح قسم الله لك وما وفقك الله وأرشدك وأعزك ونصرك؛ فنسأل الله لك ذلك من لدنه فضلا من ورحمة , والله ذو الفضل العظيم؛ أعلمك رحمك الله إنه كان قبلك من أئمة المسلمين؛ أدركنا من أدركهم وأخبرونا عنهم أن أول شيء ساروا به في الناس أن علموهم دينهم؛ وأظهروا لهم نسب الإسلام , وبينوا لهم ما يأتون مما أمرهم به من طاعته , وما يتقون مما نهاهم عنه من معصيته , ومن كان على غير دين المسلمين من أصناف الخوارج والشكاك وغيرهم لم يدعوهم على ذلك حتى دخل الناس في الإسلام , فمنهم من دخل في الإسلام على أيديهم وألسنتهم بالصدق منه والرغبة في دين المسلمين , ومنهم من قبل دين المسلمين تقية منه ولم يظهر به على الله؛ حتى أماتوا كل بدعة وكل دين على خلاف الإسلام.
صفحة ١١٣