413

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

محقق

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

" وقال النبي ﷺ: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع " الحديث.
الخامة: الغضة الرطبة من النبات التي لم تشتد بعد، وقيل: ما لها ساق واحد.
و" تفيئها الرياح " أي: تحركها وتميلها يمنة ويسرة، وأصل الفيئة: إلقاء الفيء على الشيء، وهو الظل، فالريح إذا أمالتها إلى جانب ألقت ظلها عليه، و" الأزرة " بفتح الراء: شجرة الأرزن، وبسكونها: الصنوبر، و" المجذية ": الثابتة، فيقال: جذا وأجذى إذا نبت قائما، و" انجعافها ": انقلاعها، يقال: جعفت الشيء فانجعفت بمعنى: قلعته فانقلع.
...
٣٤٩ - ١١٠٨ - وقال: " الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل - أو علي من كان قبلكم - فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ".
" وقال ﵇: الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل " الحديث.
" الطاعون ": من الأمراض المهلكة غالبا، فإذا عرض للمؤمن كان شهادة له، وإن حل على الكافر كان رجزا، أي: عذابا.
وفي الحديث: النهي عن استقبال البلاء، فإنه تهور أو إقدام على الخطر، والعقل يمنعه، والفرار عنه، فإنه فرار من القدر، وهو لا ينفعه.
***

1 / 423