397

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

محقق

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

يديه ساعة، ثم خر ساجدا، ثم قام فقال: " إني سألت ربي، وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا لربي شكرا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا لربي شكرا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدا لربي شكرا ".
وروي أن النبي ﷺ رأى نغاشيا، فسجد شكرا لله، والنغاش: القصير.
" وعن عامر بن سعد، عن أبيه - يعني: سعد بن أبي وقاص - قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة " الحديث.
(عزوزي) مقصورة: موضع بين الحرمين، سمي بذلك لصلابة أرضه، مأخوذة من: العزاز بفتح العين، وهو الأرض الصلبة، أو لقلة مائه، من المعزوز، وهي الناقة الضيقة الإحليل التي لا ينزل لبنها إلا بجهد.
وكانت شفاعته للأمة بعد السجدات الثلاث، وإعطاؤه إياهم جميعا في ألا يخلدهم في النار، ويخفف عليهم، ويتجاوز عن صغائر ذنوبهم، توفيقا بينه وبين ما دل من الكتاب والسنة على أن الفاسق من أهل القبلة يدخل النار.
***

1 / 405