137

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

الإصدار

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سنة النشر

١٤٣٧ هـ

البدن، فقال: لعلَّه حجَّ ثلاثَ حِجج؟ فقالوا: نعم، قال: حُدِّثتُ أنَّ مَن حجَّ حَجَّةً أدَّى فرضَه، ومَن حجَّ ثانيةً داين ربَّه، فينادي ملك غدًا مِن عند الله: مَن كان له دَينٌ عندَ الله فليقم، ومَنْ حجَّ ثلاثَ حِججٍ، حرَّم اللهُ شعرَه وبشَرَه على النَّار.
وبابُ جبريل (^١)، وبابُ النِّساء (^٢)، وهما في الجهة الشَّرقية، وقد سكنتُ قريبًا منهما في أوَلِ مجاورتي.
كما أنَّ لأصل المدينةِ أربعةَ أبواب: بابَ الجمعة، المتوصَّل منه للبقيع، وللشُّهداء، أو لقُباء غالبًا، وبابَ السويقة، المتوصِّل منه لمصلَّى العيدِ، ويدخل منه الزُّوارُ والحجيجُ غالبًا، والدَّربُ الكبير (^٣) يدخلُ منه الرَّكبُ الشَّاميُّ حين مجيئه منه، والدَّربُ الصَّغيرُ، وكلاهما قريبٌ من حصنِ أمرائِها، بل للحصنِ باب مستقلٌّ، يسمَّى بابَ السِّرِّ (^٤).
ومنائرُه: أربعة أيضًا، على أركانِه، سوى خامسةٍ للمدرسة الأشرفية (^٥).
وكان رئيسُ المؤذِّنين -محمَّدُ بنُ إبراهيمَ الكِناني (^٦) جدُّ أحدِ الرُّؤساء الآن- يقول:

(^١) وهذا الباب كان في عهد النبيِّ ﷺ، وكان يدخل منه، وكان يسمَّى باب عثمان. انظر "تاريخ المدينة" لابن النجار ص: ٢٢٨، و"المغانم المطابة" ١/ ٤٢٥.
(^٢) وهذا الباب زاده عمر بن الخطاب ﵁ في توسعته، وكان يسمَّى بابَ رَيطة، وكان يدخل منه النساء فقط. انظر "تاريخ المدينة" لابن النجار ص: ٢٢٧.
(^٣) الدَّربُ: بابُ السِّكة الواسع، والباب الأكبر. "القاموس": درب.
(^٤) انظر "وفاء الوفا" ٣/ ١١٠.
(^٥) المدرسة الأشرفية بناها الملك الأشرف قايتباي الجركسيُّ أحدُ ملوك الدِّيار المصرية. انظر "الضوء اللامع" ٦/ ٢٠٧.
(^٦) تأتي ترجمته في حرف الميم.

1 / 88