578

التسعينية

محقق

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ (١).
والذي جاء النبي (٢) ﷺ القرآن (٣) وهو العلم الذي جاءه. العلم (٤) غير مخلوق، والقرآن من العلم، وهو كلام الله، وقال: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ (٥)، وقال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٦)، فأخبر أن الخلق خلق، والخلق غير الأمر (٧)، وأن الأمر غير الخلق وهو كلامه وأن الله ﷿ لم ينحل من العلم، وقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٨) والذكر هو القرآن، وإن الله لم يخل منهما ولم يزل الله متكلمًا عالمًا.
وقال في موضع آخر: إن الله لم يخل من العلم والكلام وليسا من الخلق لأنه لم يخل منهما، فالقرآن من علم الله.
وعن (٩) الحسن بن ثواب (١٠) أنه قال لأبي عبد الله: من أين

(١) سورة الرعد، الآية: ٣٧.
في س: (لأهواءهم من بعد) وهو خطأ.
وحصل في السنة: تقديم وتأخير بين هذه الآية والآية التي قبلها.
(٢) في س: لنبي. وفي ط: به النبي.
(٣) في ط: والقرآن.
(٤) في ط: والعلم.
(٥) سورة الرحمن، الآيات: ١ - ٣.
(٦) سورة الأعراف، الآية: ٥٤.
(٧) والخلق غير الأمر: لم ترد في: السنة.
(٨) سورة الحجر، الآية: ٩.
(٩) النقل عن الحسن في السنة "المسند من مسائل أبي عبد الله أحمد بن حنبل" رواية الخلال -مخطوط- اللوحة: ١٦٥.
(١٠) في س: تواب.
هو: أبو علي الحسن بن ثواب المخرمي، قال عنه الخلال: كان شيخًا جليل القدر، وكان له بأبي عبد الله أنس شديد. وقال الدارقطني: بغدادي ثقة. توفي سنة ٢٦٨ هـ. =

2 / 586