344

(ما بين ناحيتي حوضي كما بين المدينة وجرباء وأذرح) (6) جرباء كحمراء ويروى بالقصر (1) وأذرح كأنعم: قريتان بالشام، إحداهما بجنب الأخرى، وغلط من قال: بينهما ثلاثة أيام، وأوهموا من روى الحديث: (كما بين جرباء وأذرح) (2).

المصطلح

المجربات: هي ما يحتاج العقل في جزم الحكم به إلى تكرار المشاهدة مرة بعد أخرى، كقولهم: شرب السقمونيا يسهل الصفراء، فإن هذا الحكم انما حصل بواسطة مشاهدات كثيرة.

المثل

(إن الجرب ليعدي) (3) أي يجاوز صاحبه الى من قاربه فيجرب، قالوا: الأمراض المعدية ثلاثة؛ أول اسم كل منها جيم: الجرب والجدري والجذام، وأسرعها عدوى الجرب، ولذلك قيل في المثل: (أعدى من الجرب) (4).

(لا ألية لمجرب) (5) الألية: القسم. والمجرب، كمكرم: الذي جربت إبله؛ لأنه يسأل الهناء فيحلف أن لا هناء عنده؛ لاحتياجه إليه، وقيل: بل لأنه أبدا يحلف أن إبله ليست بجربى كيلا يمنع من الورود.

ويروى: (لا إله لمجرب) (6)، كأنه برئ من إلهه لكثرة حلفه به كاذبا. ومثله قولهم: (أكذب من مجرب) (7).

صفحة ٣٥٢