ببابل فخلف بها من أحب أن يخلف مما جرى عليه من الأعاجم، وسار على وجهه ذلك إلى خراسان، وفي ذلك يقول الشعر الذي قال على الباء. قال معاوية: فاسمعني قوله؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. فأنشد عبيد عند ذلك:
أرقت وما ذاك بي من طرب ... ولكن تذكر ما قد ذهب
تذكر ما أفت مما مضى ... وهل يطرب الثائر المغتصب
وأمر هممت بإمضائه ... إذا الهم خالطني والنصب
وأوتيت ملكًا من الله هاج ... فطم على خلقه والتهب
حباني به الله من عنده ... ولم به صدعنا والشعب
نعم البلاد ونغشى النجاد ... عزيزي المعادة والمنقلب
نهد الحصون ونعلو الحزون ... ونبكي العيون بكاء الحرب