320

التيجان في ملوك حمير

محقق

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

الناشر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٤٧ هجري

مكان النشر

صنعاء

نميركم ينطق بالمرسل ... بالنحو والإعراب والتنزل
وكل خير ما روى الرواة لي ... من الآلة ذي الجلال المفضل
قال معاوية: فأين توجه؟ قال عبيد: لما خرج يعرب بجميع ولده - وكان أقوى ولد سام بن نوح - وأعظمهم شأنًا لم يقصر حتى نزل بأرض اليمن التي هم بها اليوم. قال معاوية: فمن شخص بعد يعرب؟ قال: عاد ابن عوص بن ارم بن سام بن نوح حتى جاوره. قال معاوية: فما صار إليه شأنه وبما أنطقه الله؟ قال عبيد: لما توجه إلى ما قبل يعرب تكلم بكلام يعرب. قال: فهل نطق بشيء من الشعر؟ قال: نعم كثير. قال: فاذكر بعض ما ذكره فانا نرويه، قال عبيد: سأذكر لك من كل شيء سببًا. قال عبيد: لما استقر باد قراره أنشأ يقول:
إني أنا عاجد الطويل النادي ... ذو العز والقوة والسداد
والبطش والموال والأولاد ... يا قوم أجيبوا صوت ذا المنادى
فقد سمعتموه إذ ينادي ... من غير ما شخص ترون بادي
ففيه عبرة لذي السداد ... فسرت بالطارف والتلاد
حتى حللت بالهمام عادي ... قد قال نوح خيركم أولادي
عاد المعادي غالب الأعادي ... من ولد عوص الغر ذي الميعاد
وحل عاد بالأحقاف، ثم شخص بعده ثمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح في وادي صنعاء ليعرب حتى حل في جهتهم وتكلم بكلامهم - وبعض ما قال حين نزل مضاهيًا لقول بني أعمامه:
يا قوم سيروا واعلموا القعودا ... لعلنا ندرك ذا الوفودا

1 / 330