التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
وتقول فضضته تفضيضا. وفض الجمع يفضه فضا إذا فرقه. ومنه قوله: " لا نفضوا من حو؟ "(1) وفضضت الخاتم كسرته ولايفضض الله فاك أي لا يكسره.
وافتضضت الماء: إذا شربته. وأصل الباب التفرق.
والخيل: الافراس سميت خيلا، لاختيالها في مشيها.
والاختيال: من التخيل، لانه يتخيل به صاحبه في صورة من هو أعظم منه كبرا.
والخيال كالظل، لانه يتخيل به صورة الشئ تقول: خلت زيدا أخال خيلانا إذا خشيته لانه يتخيل إلى النفس أنه هو.
والاخيل: الشقراق وهو طائر الغالب عليه الخضرة مشرب حمرة، لانه يتخيل مرة أخضر ومرة أحمر.
وأصل الباب التخيل: التشبه بالشئ، ومنه أخال عليه الامريخيل إذا اشتبه عليه، فهو مخيل.
وقوله: " المسومة " قيل في معناه أربعة أقوال قال سعيد بن جبير وابن عباس والحسن والربيع هي الراعية وقال مجاهد وعكرمة والسدي: هي الحسنة، وقال ابن عباس في رواية، وقتادة: المعلمة. وقال ابن زيد: هي المعدة للجهاد فمن قا ل: هي الراعية، فمن قولهم: اسمت الماشية وسومتها إذا رعيتها. وسأمت، فهي سائمة ذا كانت راعية، ومنه تسيمون: أي ترعون.
ومن قال: الحسنة فمن السيما مقصور. ويقال فيه سيميا أيضا وهو الحسن.
قال الشاعر:
غلام رماه الله بالحسن يافعا
له سيمياء لايشق على البصر
ومن قال المعلمة، فمن السيماء التي هي العلامة كقوله تعالى: " يعرف المجرمون بسيماهم " ومن قال المعدة للجهاد، فهو راجع إلى العلامة لانها معدة بالعلامة وأصل الباب العلامة.
وقوله: " والانعام " فهي الابل، والبقر، والغنم من الضان والمعز ولا يقال لجنس منها على الانفراد نعم إلا الابل خاصة لانه غلب عليها في التفصيل والجملة. والحرث: الزرع.
وقوله: (ذلك متاع الحياة الدنيا) فالمتاع: ما يستنفع به مدة ثم يفنى.
وقوله: (والله عنده حسن الماب) فالماب:
---
(1) سورة آل عمران آية: 160.
صفحة ٤١١