722

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

تفسير التبيان ج2

الاحلام ، ومنه " أضغاث أحلام "(1).

والحلم الرؤيا في النوم، ومنه الاحتلام.

والحلم: ما عظم من القردان، والواحد حلمة، لانه كحملة(2) الثدي، وحلمة الثدي، لانها تحلم المرتضع.

والحلمة: شجرة السعدان، وهي من أفضل المرعى.

وتحلمت الضباب: إذا سمنت لانه يكسبها دعة كدعة الحلم.

والحلام: الجدي، وأصل الباب الحلم: الاناة.

وأما حلم الاديم اذا نغل(3) فلانه وقع فيه الحلم.

قوله تعالى: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاء

وا فان الله غفور رحيم(226)

آية واحدة بلا خلاف.

اللغة: قوله: " يؤلون " معناه: يحلفون - بلا خلاف بين أهل التأؤيل - وهو المروي عن سعيد بن المسيب وهو مأخوذ من الالية قال الشاعر:

كفينا من تغيب من نزار

وأحنثنا إليه مقسمينا(4)

ويقال: ألى الرجل - من إمرأته - يؤلي إيلاء، وأليه، وألوة، وهو الحلف قال الاعشى:

إني أليت على حلفة

ولم أقلها سحر الساحر(5)

وجمع أليه: ألايا، وأليات، كعشية، وعشايا، وعشيات، فأما جمع ألوة، فألايا، كركوبة وركائب، وجمع ألية: ألاء كصحيفة، وصحائف، ومنه اء تلى يأتلى

---

(1) سورة يوسف آية: 44.

(2) في المطبوعة " كجلمة ".

(3) حلم - بفتح الحاء وكسر اللام - ونغل الاديم: فسد في دباغته.

(4) تفسير الطبري 4: 456، وروايته " في تراب " بدل " من نزار " وفي مجمع لبيان طبع صيدا 1: 332 " من نزار " كما ذكر الشيخ سواء. وقد اعترف محقق الطبري أنه بدل " من " ب " في " وكانت في المخطوطة والمطبوعة عنده " من ".

(5) ديوانه: 143 رقم القصيدة: 18 وروايته " ولم اقله عثر العاثر " بدل " ولم قلها سحر الساحر ".

صفحة ٢٣٠