684

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

تفسير التبيان ج2

يعطى الشئ لا من عدد أكثر منه ولا ينقص منه كالمعطى من الادميين الالف من الالفين والعشرة من المأة.

والخامس - قال بعضهم: إنما عنى بذلك إعطاء أهل الجنة، لان الله تعالى يعطيهم ما يتناهى، ولا يأتي عليه الحساب، فكل ذلك حسن جائز، وإنما قال: " والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة " ولا فضل للكفار في الاخرة لامرين: أحدهما - أن أحوالهم في الاخرة فوق حال هؤلاء الكفار في الدنيا. والثاني - أن يكون محمولا على قوله تعالى " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا "(1) وكما قال حسان يعني رسول الله وأبا جهل.

فشر كما لخير كما الفداء(2) ومعنى " يسخرون من الذين آمنوا " أي يهزؤن بهم في زهدهم في الدنيا، لانهم يوهمهم أنهم على حق، ويفهم عنهم أن اعتقادهم بخلاف ذلك.

قوله تعالى: كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين

ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاء تهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم(213)

آية واحدة بلا خلاف.

القراء ة: قرأ أبوجعفر المدني " ليحكم " - بضم الياء - الباقون بفتحها.

---

(1) سورة الفرقان آية: 24.

(2) انظر 1: 101 من هذا الكتاب تفسير التبيان ج2

صفحة ١٩٢