التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
أمه، وتحلة اليمين، منه قول الشاعر:(1)
تحفي التراب بأضلاف ثمانية
في أربع مسهن الارض تحليل(2)
أي هين.
والحليل، والحليلة: الزوج والمرأة سميا بذلك، لانهما يحلان في موضع واحد. والحلة: أزار، ورداء برد، وغيره. لا يقال حلة حتى يكون ثوبين. والاحليل مخرج اللبن من الضبي، والفرس، وخلف الناقة، وغيرها، وهو مخرج البول من الذكر.
وأصل الباب: الحل نقيض العقد، ومنه أحل من إحرامه، لانه حل عقد الاحرام بالخروج منه. وتحلة اليمين أخذ اقل القليل، لان عقدة اليمين تنحل به.
والطيب: هو الخالص من شائب ينغص، وهو على ثلاثة أقسام: الطيب المستلذ، والطيب الجائز، والطيب الطاهر، كقوله تعالى: " فتيمموا صعيدا طيبا "(3) أي طاهرا.
والاصل واحد، وهو المستلذ إلا أنه يوصف به الطاهر، والجائر تشبيها إذ ما يزجر عنه العقل أو الشرع، كالذي تكرهه النفس في الصرف عنه، وما تدعوا اليه بخلاف ذلك.
وتقول: طاب طيبا، واستطاب استطابة، وطايبه مطايبة، وتطيب تطيبا، وتطيبه تطييبا، والطيب: الحلال والنضيف، والطهور، من الطيب.
وأصل الباب: الطيب خلاف الخبيث.
والخطوة: بعد ما بين قدمي الماشي. والخطوة المرة من الخطو: وهو نقل قدم الماشي. وتقول: خطوة، وخطوة، وخطوة واحدة.
والاسم: الخطوة، وجمعها خطى، وقوله تعالى: " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " أي لا تتبعوا آثاره ولا تقتدوا به.
وأصل الباب الخطو: نقل القدم قدما. والعدو: المباعد عن الخير إلى الشر. والولي نقيضه.
---
(1) هو عبدة بن الطبيب.
(2) اللسان (حلل) في المطبوعة (خفي) بدل (تحفي) والاصلاب بدل (الاضلاف).
(3)ورة النساء آية: 42، وسورة المائدة آية: 7.
صفحة ٧٠