تفسير التبيان ج1
البينات وقال آخرون: سمي بذلك، لان الغالب على جسمه الروحانية لرقته وكذلك سائر الملائكة وانما خص به تشريفا والتقديس والتطهير والقدس: الطهر وقال السدي: القدس هاهنا البركة يقال: قدس عليه: برك عليه. ويكون اضافته إلى نفسه كقوله " حق اليقين " وقال الربيع: القدس الرب.
وقال ابن زيد القدس هو الله، وايده بروحه، واحتج بقوله " الملك القدوس ".
وقال القدوس والقدس واحد.
وروي عن ابن عباس ان القدس الطاهر وقال الراجز: الحمد لله العلى القادس وقال رؤبة: دعوت رب القوة القدوسا وقوله: " افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون " فالخطاب بذلك متوجه إلى يهود بني اسرائيل وكأنه قال: يامعشر يهود بني اسرائيل لقد اتينا موسى التوراة وتابعنا من بعده الرسل اليكم واتينا عيسى ابن مريم الحجج والبينات اذ بعثناه اليكم وايدناه بروح القدس وانتم كلما جاءكم رسول من رسلي بغير الذي تهواه انفسكم استكبرتم عليهم تجبرا وبغيا وكذبتم منهم بعضا وقتلتم بعضا، وظاهر الخطاب وان كان خرج مخرج التقدير فهو بمعنى الخبر.
قوله تعالى: وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا
ما يؤمنون(88)
آية واحدة.
القراءة: القراء المعرفون على تسكين اللام من قوله غلف.
وقال ابن محيص غلف بضم اللام
المعنى: وروي عن ابن عباس ذلك فمن قرأ بالتسكين قال: معني غلف الواحد منها تفسير التبيان ج1
صفحة ٣٣٨