606

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

الناشر

دار المعارف

مكان النشر

القاهرة

(فى كل يَوْم لَهُ رفا يجدده ... هَيْهَات ينفع تَجْدِيد مَعَ الْكبر)
(إِذا ارتداه لعيد أَو لجمعته ... تنكب النَّاس لَا يبْلى من النّظر)
فاحتذى حذوه وانثالت عَلَيْهِ الْمعَانى حَتَّى قَالَ فى وصف الطيلسان قرَابَة مائتى مَقْطُوعَة وَلَا تَخْلُو وَاحِدَة مِنْهَا من معنى بديع وَصَارَ الطيلسان عرضه لشعره ومثلا فى البلى والخلوقة والانخراط فى سلك حمَار طياب وشَاة سعيد وسرطة وهب وأير أَبى حكيمة الْمُتَقَدّم ذكر كل مِنْهَا فَمن نَوَادِر مَا قَالَ فِيهِ مقتبسا من الْقُرْآن
(يَا بن حَرْب كسوتنى طيلسانا ... أمرضته الأوجاع فَهُوَ سقيم)
(وَإِذا مَا رفوته قَالَ سُبْحَانَكَ ... محيى الْعِظَام وهى رَمِيم)
وَقَوله (طيلسان لَو كَانَ لفظا إِذا مَا ... شكّ إِنْسَان أَنه بهتان)
(فَهُوَ كالطور إِذْ تجلى لَهُ الله ... فدكت قواه والأركان)
(كم رفوناه إِذْ تمزق حَتَّى ... بقى الرفو وانقضى الطيلسان)
وَقَوله
(فِيمَا كسانيه ابْن حَرْب مُعْتَبر ... فَانْظُر إِلَيْهِ إِنَّه إِحْدَى الْكبر)
(قد كَانَ أَبيض ثمَّ مَا زلنا بِهِ ... نرفوه حَتَّى أسود من صدأ الإبر)
وَقَوله
(يَا بن حَرْب أطلت فقرى برفوى ... طيلسانا قد كنت عَنهُ غَنِيا)
(فَهُوَ فى الرفو آل فِرْعَوْن فى الْعرض ... على النَّار بكرَة وعشيا)
وَمِمَّا اقتبسه من قَول النبى ﷺ قَوْله
(وطيلسان إِن تأملته ... شققته بالطول وَالْعرض)
(لَو أَنه بعض بنى آدم ... كَانَ أَسِير الله فى الأَرْض)

1 / 602