515

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

الناشر

دار المعارف

مكان النشر

القاهرة

(أرقط ذُو لون كئيب المكتهل ... رَاكب كف أَيْنَمَا شِئْت رَحل)
(وَلَا أحل موضعا حَتَّى يحل ... وَلَا يمل صاحبا حَتَّى يمل)
(فدب فِيهِنَّ دَبِيب قد أكل ... عَصا سُلَيْمَان فظل ينجدل)
(يبْنى أنابيب لَهُ فِيهَا سبل ... بِالْمَاءِ والطين وَمَا فِيهَا بَلل)
(مثل الْعُرُوق لَا يرى فِيهَا خلل ... يَأْكُل أثمار الْقُلُوب لَا أكل)
(حَتَّى يرى الْعَالم مَجْهُول الْمحل ... يعود وفَاقا وَقد كَانَ بَطل)
وَشتم رجل الأرضة فى مجْلِس بكر بن عبد الله المزنى فَقَالَ بكر مَه هى الَّتِى أكلت الصَّحِيفَة الَّتِى تعاقد الْمُشْركُونَ فِيهَا على رَسُول الله ﷺ أكلتها إِلَّا ذكر رَسُول الله ﷺ وَبهَا ﴿تبينت الْجِنّ أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين﴾ فبها كشف أَمرهم عِنْد الْعَوام بعد الْفِتْنَة الْعَظِيمَة عَلَيْهِم وَكَانَت على الْخَاصَّة مِنْهُم أعظم المحن فَهَذِهِ دَابَّة الأَرْض الَّتِى هى الأرضة
وَأما دَابَّة الأَرْض الَّتِى ذكرهَا الله تَعَالَى فَقَالَ ﴿وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم أَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون﴾ فهى تضرب مثلا للمنتظر البطىء الْحُضُور وتذكر مَعَ ظُهُور مهدى الشِّيعَة ونزول عِيسَى وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَقد ذكرهَا أَبُو الْفَتْح البستى فى معنى آخر فَقَالَ وَهُوَ يذم بعض الْحُكَّام
(صَحَّ بالحاكم مَا أَو ... عده الله يَقِينا)
(وَقع القَوْل علينا ... إِذْ تولى الحكم فِينَا)

1 / 511