ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

الثعالبي ت. 429 هجري
174

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

الناشر

دار المعارف

مكان النشر

القاهرة

والألقاب والكنى كَثِيرَة جدا لَا يَتَّسِع لَهَا هَذَا الْكتاب وَقد أفْصح بعض الظرفاء عَن حَقِيقَة وَصفهم وجلية حَالهم فَقَالَ وَمَا قَالَ إِلَّا الْحق (صبحت قوما يَقُول قَائِلهمْ ... نَحن على ذى الْجلَال متكله) (فالوقت وَالْحَال والحقيقة والبرهان ... والرقص عِنْدهم مثله) (فَلم أزل خَادِمًا لَهُم زَمنا ... حَتَّى تبينت أَنهم أكله) وأنشدت لأبى الْقَاسِم عمر بن عبد الله الهرندى فيهم (تَبًّا لقوم جعلُوا ... دينا لدُنْيَا مأكله) (تستروا بِأَنَّهُم ... صوفية محنبلة) (وَمَا يساوى نسكهم ... قمامة فى مزبله) (اتَّخذُوا شباكهم ... إحفاءهم الأسبله) (وهم إِذا فتشتهم ... مُنَافِقُونَ أكله) ٢٥٣ - (ظرف الزنديق) أما قَوْلهم أظرف من الزنديق فقد صَار مثلا فى زمَان كثير ظرفاؤه وَهُوَ زمَان المهدى وَكَانُوا يرْمونَ بالزندقة كصالح بن عبد القدوس وأبى الْعَتَاهِيَة وبشار وَحَمَّاد الراوية وَحَمَّاد عجرد ومطيع بن إِيَاس وَيحيى بن زِيَاد وعَلى بن الْخَلِيل وَمثلهمْ وَمِمَّنْ تقدمهم قَلِيلا كَابْن المقفع وَابْن أَبى العوجاء وَمَا مِنْهُم فى الظَّاهِر

1 / 176