وقوله: إنما يختلف الأئمة في غير الحلال والحرام وفي الشرح والكلام، ولكل إمام في عصره نوازل تنزل به وعليه يحكم فيها بما يوفقه الله له فيستنبطها من كتاب الله وسنة نبيه، أو حجة العقل الذي يستدل بها على غامض الكتاب، ويستخرج بها الحق والصواب ولو نزلت هذه المسألة بالأول لاستخرجها كما يستخرجها الأخر، والأئمة مؤتمنة على الخلق قد أمرهم الله عز وجل بحسن السيرة والنصح لهم، فلعله إن يجري في عصر الإمام سبب من أسباب الرعية يحكم فيها بالصواب الذي يشهد له الكتاب ثم تنزل تلك النازلة في عصر إمام أخر من الأئمة لا يمكنه إنفاذ الحكم فيها ما أمكن الأول فيكون بذلك عند الله معذورا.
صفحة ١٥٢