445

الملخص الفقهي

الناشر

دار العاصمة،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّه﴾ .
شرع الجهاد لإذلال الكفار والانتقام منهم، وإضعاف شوكتهم، قال تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .
والقتال إنما يكون بعد تبليغ الدعوة، كما كان الرسول ﷺ يدعو الناس قبل القتال إلى الإسلام، ويكاتب الملوك بذلك، ويوصي قواد الجيوش الإسلامية بدعوة الناس إلى الإسلام قتالهم، فإن استجابوا، وإلا قاتلوهم، وذلك لأن الغرض من القتال في الإسلام هو إزالة الكفر والشرك، والدخول في دين الله، فإذا حصل ذلك بدون قتال؛ لم يحتج إلى القتال، والله أعلم.
وللجهاد أحكام مفصلة موجودة في الكتب المطولة.
وإذا كان أبواه مسلمين حرين أو أحدهما؛ لم يجاهد تطوعا إلا

1 / 463