381

الملخص الفقهي

الناشر

دار العاصمة،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فمن نوى الصوم من النهار؛ كمن أصبح ولم يطعم شيئا بعد طلوع الفجر، ثم نوى الصيام؛ لم يجزئه؛ إلا في التطوع، وأما الصوم الواجب؛ فلا ينعقد بنيته من النهار؛ لأن جميع النهار يجب فيه الصوم، والنية لا تنعطف على الماضي.
وأما صوم النفل؛ فيجوز بنية من النهار؛ لحديث عائشة ﵁: "دخل النبي ﷺ ذات يوم، فقال: "هل عندكم من شيء؟ "، فقلنا: لا، قال: "فإني صائم"، رواه الجماعة إلا البخاري؛ ففي الحديث أنه ﷺ كان مفطرًا لأنه طلب طعاما، وفيه دليل على جواز تأخير نية الصوم إذا كان تطوعا، فتخصص به الأدلة المانعة.
فشرط صحة صوم النفل بنية من النهار أن لا يوجد قبل النية مناف للصيام من أكل وشرب ونحوهما، فإن فعل قبل النية ما يفطره؛ لم يصح يغير خلاف.

1 / 393