710

أوضح التفاسير

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الإصدار

السادسة

سنة النشر

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

مناطق
مصر
﴿هَّلَكَ﴾ ذهب ومضى وامحى ﴿عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ قوتي وحجتي، وعزي وهيبتي؛ فيقال لملائكة العذاب
﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ وهو قول الله تعالى لخزنة جهنم، أو قول بعضهم لبعض بأمر ربهم
﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ أدخلوه
﴿ذِرَاعًا﴾ طولها ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فأدخلوه
﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ﴾ صديق يدفع عنه العذاب
﴿وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ﴾ غسالة أهل النار، وما يسيل منهم من الصديد
﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ *
وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾ أقسم تعالى بالمشاهدات والمغيبات، أو بالدنيا والآخرة، أو بالأجسام والأرواح، أو بالإنس والجن، أو بالنعم الظاهرة والباطنة، أو بالخلق والخالق
﴿إِنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هو محمد ﵊؛ عن رب العزة جل شأنه وعز سلطانه
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ كما تفترون
﴿وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ كما تزعمون. والكاهن: العراف الذي يتكهن بالغيب ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون وتعتبرون
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ﴾ أي لو افترى علينا محمد كما تتهمونه
﴿لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ أي لأخذناه بالقوة والشدة
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ الوتين: نياط القلب؛ وهو عرق فيه؛ إذا انقطع: مات صاحبه. وهو تصوير لإهلاكه بأفظع ما يفعله الملوك: يؤخذ بالشدة والقسوة؛ ثم تقطع رأسه
﴿فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ أي في هذه الحال لا يستطيع أحد أن يمنع عنه عذابنا وتنكيلنا
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿لَتَذْكِرَةٌ﴾ لعظة
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي التكذيب بالقرآن، أو الإشارة إلى القرآن نفسه ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ وندامة يوم القيامة ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ حين يرون ما أعده الله تعالى لمن صدق به من النعيم المقيم، ولمن كذب به من العذاب الأليم
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي القرآن، أو العذاب ﴿لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾ أي للحق من ربك يقينًا
﴿فَسَبِّحْ﴾ نزه وقدس ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ الذي يصغر كل عظيم أمامه

1 / 707