أوضح التفاسير
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الإصدار
السادسة
سنة النشر
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
تصانيف
•التفسير الإجمالي
مناطق
مصر
﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ تعجب منهم؛ حيث إنهم يسوون المطيع بالعاصي، والمؤمن بالكافر
﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ منزل من السماء ﴿فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ تقرأون
﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ أي لكم في هذا الكتاب ما تختارون
﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ أي أم أخذتم علينا العهود والمواثيق؛ أن لكم الذي تريدونه وتحكمون به
﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ كفيل
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ﴾ فيما يزعمونه ﴿فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ﴾ ليذوقوا معهم ما أعد لهم من العذاب. وقد يراد بالشركاء: شركاء الله تعالى في الملك
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ هو كناية عن صعوبة الأمر وشدته، وذلك كقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ كناية عن البخل؛ وليس ثمت يد ولا غل. والعرب تقول: كشفت الحرب عن ساقها: إذا حمي وطيسها، واشتد لهيبها. ومن أفحش ما قاله بعض المفسرين في تأويل ذلك: أن الرحمن يكشف يومئذٍ عن ساقه. تعالى الله عما يقولون، وجل عن صفات المخلوقين
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تغشاهم
﴿فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ هو منتهى الوعيد ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ بأن نمد في أعمارهم، ونوسع في أرزاقهم: حتى يزدادوا كفرًا على كفرهم، وطغيانًا على طغيانهم
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾
أمهلهم ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ قوي شديد
﴿وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ وهو يونسبن متى ﵇ ﴿إِذْ نَادَى﴾ ربه؛ وهو في بطن الحوت: ﴿لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مملوء غيظًا على أمته وغمًا مما نزل به
﴿لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ﴾ رحمة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾ فعفى عن ذنبه وقد كان غضب على قومه وتعجل تعذيبهم وفارقهم؛ من قبل أن يؤمر بذلك ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ﴾ لطرح بالخلاء ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ مذنب وملوم
﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اختاره ﴿رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ المرسلين، العاملين بما أمرهم ربهم؛ المنتهين عما نهاهم عنه
﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ ليزيلونك عن مكانك؛ لشدة نظرهم إليك شزرًا.
سورة الحاقة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الْحَاقَّةُ﴾ القيامة؛ سميت بذلك: لأن الأمور تحق فيها وتستقر، ولأنها يوم الحق
﴿مَا الْحَآقَّةُ *
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ تعظيم لأمرها، وتهويل لشأنها
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ قوم صالح ﵇ ﴿وَعَادٌ﴾ قوم هود
⦗٧٠٦⦘ ﵇ ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ القيامة؛ لأنها تقرع الناس بهولها وفزعها
1 / 705