أوضح التفاسير
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الإصدار
السادسة
سنة النشر
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
تصانيف
•التفسير الإجمالي
مناطق
مصر
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ﴾ أقاموا على الطاعة، وجانبوا المعصية
﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾ أي أمرناه أمرًا جازمًا بالإحسان إليهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ أي ذات كره. والمراد به: المشقة أثناء الحمل ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ أي بتعب ومشقة أثناء الوضع ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ﴾ أي مدة حمله وإرضاعه حتى ينفطم ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ استكمل قوته وعقله. وبلوغ الأشد: بين ثماني عشرة إلى ثلاثين؛ وهو أيضًا بلوغ الحلم. وهو مثل ضربه الله تعالى للمؤمن المصدق ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ ألهمني ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ﴾ عملًا ﴿صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ وهو اتباع أوامره تعالى، واجتناب نواهيه ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ أي هبني ذرية مؤمنة؛ وهو كقول إبراهيم ﵊ ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَتِي﴾ ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ مما جنيت في سابق أيامي
﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ﴾ أفٍ: كلمة تضجر؛ وقد نزلت هذه الآية في الكافر العاق لوالديه، المكذب بالبعث ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ أي أخرج من الأرض بعد الموت، وأبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ﴾ مضت ﴿الْقُرُونِ﴾ الأمم ﴿وَهُمَا يَسْتَغثِيَانِ اللَّهَ﴾ أي يطلبان من الله تعالى الغوث؛ ليرجع ابنهما عن غيه وبغيه، ويرده عن كفره؛ ويقولان له ﴿وَيْلَكَ آمِنْ﴾ أي الويل لك؛ آمن ب الله وبالبعث ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ بالقيامة والبعث، والحساب والجزاء ﴿حَقٍّ﴾ واقع؛ لا مراء فيه
⦗٦١٩⦘ ﴿فَيَقُولُ﴾ لهما ﴿مَا هَذَآ﴾ الذي تقولانه ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أكاذيبهم
1 / 618